تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
17
مصباح الفقاهة
ولكن قد يكون المراد منهما الهيئة الشأنية ولكن بواسطة القرائن ، فيكون المشتق حينئذ مستعملة في الشأنية ، كسيف قاطع ، وسم قاتل ، ومسهل نافع ، وأشربه مبردة أو مسخنة ، فإن القرينة قائمة في أمثالها على أن الاستعمال بلحاظ التلبس الشأني دون الفعلية كما لا يخفى . ومن هنا ظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ حيث قال : إن الخيار المتعلق باقرار العقد والزامه إنما هو أيضا اعمال الخيار ، فإنه أحد طرفي ما تعلق به الخيار ، وليس مرجعه إلى اسقاط الحق الذي فوق اعمال الخيار . ووجه الاندفاع هو ما تقدم ، من أن ما تعلق باقرار العقد خيار آخر غير ما تعلق بالفسخ والابقاء . وتحصل من جميع ما ذكرناه أن ما ذكره بعض الأصحاب من أن الخيار ملك اقرار العقد وإزالته هو المتعين ، وأحسن منه ما تقدمت الإشارة إليه من أن الخيار المصطلح اختيار فسخ العقد وابقائه ، واختيار اقرار العقد وعدمه ( ما شئت فعبر ) . وقد عرفت أنه لا يرد عليه ما أورده المصنف من الايراد الأول والثاني ، وكذلك نقضه بالخيارات المشتركة كما عرفت . لا يتوهم أن المراد من الخيار المشترك هو الخيار الثابت للمجموع كما في توارث الخيار عن المورث ، بناء على عدم ثبوته لكل واحد من الورثة ، وعلى عدم ثبوته على الطبيعي من حيث هو ، على ما هو أقوال المسألة . والوجه في ذلك هو أن أحد الشركاء لو أعمل خياره بأن يفسخ العقد ، أو ألزم العقد بأن أسقط خياره لا يضر بخيار الشريك الآخر بوجه ، مع أن